جدارية "نفرتيتي المظلمة" بميدان التحرير تثير غضباً واسعاً.. تحرك عاجل من السلطات المصرية لإنقاذ الهوية التاريخية
جدل واسع وتهم بتبني نظرية "الأفروسينتريك"
شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً مكثفاً وعاصفة من الانتقادات عقب انتشار صور الرسومات الفرعونية المثيرة للجدل في قلب ميدان التحرير بالقاهرة. واتهم المتابعون والأثريون القائمين على المشروع بالترويج المباشر لنظرية "المركزية الإفريقية" (Afrocentrism)، التي تسعى لتزييف التاريخ عبر ادعاء أن أصل الحضارة المصرية القديمة يعود للأفارقة غير المصريين.
انتقادات حادة لاختيار موقع الميدان والتغافل عن المراجعة الأثرية
وعبّر رواد مواقع التواصل والمتخصصون عن استيائهم الشديد لتنفيذ هذه الجداريات في واحد من أهم ميادين العاصمة وعلى بعد خطوات معدودة من المتحف المصري بالتحرير. وأكد الخبراء أن تنفيذ أعمال تمس رموز التاريخ المصري القديم كان يتطلب مراجعة دقيقة من قبل لجنة أثرية وفنية متخصصة لضمان عدم تشويه الملامح الأصلية للملوك وتزويد الملايين من الزوار والسياح بصورة مغلوطة عن التاريخ الفرعوني.
تدخل حاسم من السلطات.. محو الجداريات وإعادة إعدادها
استجابةً للرفض الشعبي الواسع، تحركت الأجهزة التنفيذية بمحافظة القاهرة على الفور ومسحت الرسومات محل الجدل بالكامل، مع البدء في إعادة إعداد الجدارية وفق القواعد الفنية والتاريخية الصحيحة التي تشرف عليها لجان متخصصة، وهو القرار الذي لاقى إشادة واسعة من الشارع المصري.
خطورة "الأفروسينتريك" على الهوية المصرية
تُعد قضية "المركزية الإفريقية" ملفاً شديد الحساسية في الشارع المصري، حيث يراها المجتمع محاولة منظمة للسطو الثقافي وسلب التاريخ العريق لأصحاب الأرض الأصليين، لاسيما مع تصاعد الحملات المماثلة عالمياً والتي تحاول إعادة كتابة تاريخ الفراعنة وفق روايات غير مثبتة علمياً أو تاريخياً.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق